مباشر- تراجعت الأسهم البريطانية طفيفًا، اليوم الاثنين، بعد إعلان رئيس الوزراء، كير ستارمر، استقالته وإطلاقه سباقاً لقيادة حزب العمال، بينما قيّم المستثمرون الطريق الذي تم فتحه أمام عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، في مقابل تراجع التوترات في محادثات الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.
وأكد ستارمر أنه سيتنحى عن منصبي رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال، قائلاً إنه أبلغ الملك بقراره وطلب من اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب وضع إجراءات اختيار خليفته، مع فتح باب الترشح في 9 يوليو.
وفي خطاب ألقاه خارج "داونينج ستريت"، دافع ستارمر عن سجله في الحكم، مشيراً إلى ما وصفه بأسرع انخفاض في قوائم انتظار هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) منذ 17 عاماً، وأكبر تحسن في حقوق العمال والمستأجرين "منذ جيل".
وجاءت ردود فعل الأسواق محدودة؛ إذ تراجع مؤشر "فوتسي 100" بنسبة 0.03%، كما انخفض مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.27%، وتراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.42%، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% أمام الدولار إلى 1.3201.
ويُنظر إلى آندي بورنهام، الذي عزز موقعه بفوز حاسم في انتخابات فرعية في ماركفيلد يوم الجمعة، باعتباره المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر في قيادة حزب العمال ومنصب رئيس الوزراء.
وأشار أندرياس ليبكوف المحلل لدى "سي إم سي ماركتس" إلى نبرة أكثر استقراراً في بداية الجلسة، قائلاً إن المستثمرين "يمنحون وزناً أكبر لتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية مقارنة بالضوضاء السياسية الداخلية"، ما يعكس تركيز الأسواق على أسعار الطاقة ومعنويات المخاطر العالمية بدلاً من عدم اليقين السياسي في وستمنستر.
ومع تأكيد استقالة ستارمر، يتم اختبار هذه الفرضية في الوقت الحقيقي، حيث يشير التحرك المحدود لمؤشر "فوتسي" إلى أن الأسواق كانت قد سعّرت بالفعل هذا التغيير القيادي.
وأضاف ليبكوف أن النتيجة الأبرز حتى الآن هي غياب علاوة مخاطر ملموسة في الأصول البريطانية.
وقال إن المستثمرين مستعدون لتجاوز التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء، بينما يستمر التقدم في الملف الجيوسياسي في دعم معنويات الأسواق، محذراً من أن أي انتكاسة في المفاوضات قد يكون لها تأثير أكبر على المعنويات من التطورات السياسية الداخلية على المدى القريب، لكن هذا التوازن قد يتغير سريعاً بمجرد تعيين رئيس وزراء جديد.
وقالت شركة "جيفريز" إن الأسواق تراقب عن كثب اختيار بورنهام لمنصب وزير المالية، محذرة من أن "عدم اختيار شخصية ذات مصداقية لهذا المنصب سيثير مخاوف بشأن العجز والاقتراض".
وأشار بورنهام إلى التزامه بالقواعد المالية، لكن محللين قالوا إنه "ليس من الواضح من أين ستأتي الأموال لأي إنفاق إضافي"، مع اعتبار زيادات الضرائب غير فعالة وتخفيضات الكفاءة غير مرجحة.
وأضافت "جيفريز" أنها تتجنب السندات طويلة الأجل البريطانية، وتحتفظ بمراكز على انحدار منحنى العائد، مع تقليل وزن الجنيه الإسترليني، متوقعة "مزيداً من التقلبات في الطرف الطويل من منحنى السندات البريطانية خلال الأيام المقبلة".
وعلى الصعيد الجيوسياسي، دخل المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يوماً ثانياً من المحادثات المباشرة في سويسرا اليوم الاثنين، بهدف تثبيت نهاية دائمة للأعمال العدائية ضمن إطار زمني مدته 60 يوماً.
وقالت الدول الوسيطة، قطر وباكستان، إن "تقدماً مشجعاً" قد تحقق، بما في ذلك تشكيل لجنة رفيعة المستوى وإنشاء خط اتصال لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.








0 تعليق