الدكتور أشرف عثمان : تصحيح مسار بورصة النيل يبدأ مع شطب الشركات سيئة السمعة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

40 مليون جنيه مستهدف رأس مال الشركة

 

قرر كى تكون، حاول حتى تصل، إذا لم تكن تعلم أين تذهب، فكل الطرق تنتهى إلى ما لا ترغب، عندما تسير معك الأمور على خير لا يكون تفردا، ولكن حينما تتعرض لضربات، وإحباط، وحزن، وألم، وقتها تشعر بكونك أعلى القمة.. هكذا محدثى استوعب من كل ما أفاده، وأضاف إلى نفسه تجارب دعمت نجاحاته.

إذا لم تصمم طريقتك الخاصة، ستكون ضحية العيش بتخطيط عشوائى، وإن لم تكن الأمور كما ترجوها، فاعلم أنها ليست تلك النهاية، وكذلك مسيرته، عزيمة، تأسست على أنه بدون الشدائد والعقبات لن تكون.

الدكتور أشرف عثمان رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد الصيدلى للخدمات الطبية والاستثمار.. فى قاموسه إذا كان للاجتهاد ألم فهو أهون من ندم عدم خوض التجربة، يؤمن أن التفوق تجربة تستحق العناء، يسعى دائما إلى إضافة المزيد، روح الفريق والعمل الجماعى سبب وصوله إلى القمة، وسر محبته.

للورد ولوحات الزهور مكانة خاصة، ربما لما تمنحه من تفاؤل وطاقة إيجابية، هدوء يسيطر على المدخل، راحة حينما يقع بصرك على حوائط المكان بلونه الهادئ، ديكورات وانتيكات تحفة نحاسية، وفضية، تسطر حكايات الماضى، حجرة مكتبه تبدو وصممت بدقة غلب عليها الجدران الخشبية، مجموعة كتب وملفات تاريخية، تحمل الكثير من رائحة الماضي.. أجندة ذكريات خط بداخلها كلمات لوالده، تحمل معانى الألم والمعاناة.. «نعم والدى اعترف بكلمات لا يسمعها غيرى لقد فقدت السند منذ رحيلك».. محطات خلفت وراءه جهدا ومعاناة، وأثمرت عن نجاحات متتالية، لم ينس أولاده فى سطور ذكرياته من النصائح والتوصيات وحثهم على الترابط.

إذا كانت المغامرة خطيرة، فإن التقليدية قاتلة، يبدو كذلك انطباعى عن الرجل، منذ نعومة أظافره عاشق للمخاطرة، واضح لدرجة كبيرة، صريح فى تحليله، رؤيته خليط من الاجتهاد، والموضوعية، حينما يحلل المشهد اقتصاديا، يتوقف عند محطات مهمة، لا يخشى أحدا عند الانتقاد، صريح فى تحفظاته، يبدو الموقف اقتصاديا أفضل حالا، مسار الإصلاحات الاقتصادية كانت مكتملة، لكن مع فيروس كورونا، حدث تراجع طفيف فى النمو، ولكن لم يبلغ المشهد سوءا مثل الاقتصاديات الأخرى، وهو ما دفع صندوق النقد الدولى إلى أن يرفع تقديراته للنمو الاقتصادى إلى ٣,٥٪ بدلاً من ٢٪، كونه الاقتصاد الوحيد بين اقتصادات الدول الناشئة والنامية يحقق معدل نموا إيجابيًا، وهذا أمر يحسب للإصلاحات الاقتصادية.

«نعم حينما اتخذت الحكومة مجموعة إجراءات تحفيزية، لمواجهة فيروس كورونا، وكان متوقعا لتداعياتها الإيجابية تأثير أكبر، عند تنفيذ الآليات بصورة أفضل، مستشهدا فى ذلك بالتصالح فى مخالفات البناء، وتأثير ذلك على سيولة السوق، حيث أن المشهد كان سيختلف لو تم تنفيذ القرار فى توقيت مناسب، وآلية تنفيذ محددة».. من هنا كان الحوار.

تحمل المسئولية منذ سنوات عمره الأولى منحه القدرة على التعامل مع المواقف بصورة لا تقبل التجميل، لا يخفى مدى معاناة رجل الشارع من قرارات وقوانين طوال السنوات القليلة الماضية، سحبت من متطلباته الكثير إلا أن هذه القرارات لها إيجابياتها المستقبلية، خاصة فى قطاع التشييد والبناء، صاحب النصيب الأكبر فى النمو.

صراحته تجعله يتحمل المسئولية الكاملة لكل كلمة يتحدث بها، عندما يتحدث عن المواطن، ومدى استفادته من الإصلاح الاقتصادى، يتكشف عدم رضاه الكامل عما يحدث، معتبره أنه واجه معاناة كبيرة طوال الفترة الماضية، بل سداد فاتورة الإصلاح، دون إحساس بثمار هذه الإصلاحات.

لكن الخبراء والمراقبين يعتبرون أن رجل الشارع شعر بثمار الإصلاح من خلال أزمة كورونا، وقدرة الدولة على توفير متطلبات اللازمة.

بوضوح وثقة يجيبنى قائلا «ليس توفير متطلبات المواطن قياسا على إحساسه بثمار الإصلاحات الاقتصادية، فالاحتياجات الضرورية كانت متوافرة فى جميع اقتصاديات الدول للمواطنين، والمراقب للمشهد يتكشف مدى المعاناة التى واجهها المواطنين، فى ظل هذه الجائحة».

الانضباط والتنظيم فى الفكر هو سر التوفيق، ونفس المشهد حينما يتحدث عن السياسة النقدية ليس بوجهة نظر المتخصص، وإنما برؤية المواطن، يتكشف فى تحليله عدم رضاه الكامل عن السياسة النقدية، رغم ما تم تحقيقه، فى هذا الملف من خلال استقرار سعر الصرف، مقابل تضاعف القروض، ربما عدم الرضا الكامل للرجل عن السياسة النقدية بسبب عدم استكمال محفزات النشاط الاقتصادى، بمزيد فى خفض أسعار الفائدة، وكذلك غياب المرونة الكاملة فى سعر الصرف.. يقول إن «المطلوب من السياسة النقدية فى أسعار الفائدة، استكمال عملية الخفض، من أجل مصلحة الاقتصاد، حيث أن موجة رفع الفائدة، دفعت الكثير من المستثمرين استثمار مدخراتهم فى صور ودائع داخل البنوك، وهو ما أضر بالاقتصاد، والاستثمار».

أقاطعه قائلا.. لكن السياسة النقدية ارتكزت فى قراراتها على رفع أسعار الفائدة بسبب مخاوف عودة الدولرة ومن قبلها مراعاة البعد الاجتماعي.

لحظة تفكير، وصمت تسود ملامحه قبل أن يستكمل حديثه قائلا إن «نسبة الشرائح التى تعتمد على الودائع ليست كبيرة، ولذلك فإن عدم خفض مزيد من أسعار الفائدة، سوف ينعكس سلبيا على الاستثمار، واكتفاء السواد الأعظم من المواطنين على الودائع، دون تفكير أو اهتمام بضخ استثمارات فى السوق، الكفيلة بتوفير فرص عمل، وخفض معدلات البطالة، لذلك مجتمع الأعمال والصناعة لا يزال فى حاجة للمزيد من الاستثمار والتوسع فى السياسة النقدية من خلال الوصول إلى سعر فائدة 8%».

دقيق ومحدد حينما يحلل مشهد توجه الدولة للاقتراض الخارجى، يعتبره عبئا على الأجيال القادمة، خاصة أن جزءا من هذه القروض توجه إلى مشروعات عائدها الاستثمارى طويل، ولن يتم الاستفادة منها على المدى القصير، حتى القروض الجديدة التى توفرها الحكومة توجه إلى سداد فوائد القروض السابقة.

فى جعبة الرجل العديد فى ملف السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف الذى يتطلب أن يكون أكثر مرونة، ولم يتعرض إلى اختبار حقيقى من أجل الحكم على استقراره من عدمه، فما زال الطلب العالمى منخفضا على الدولار، بسبب حالة الركود، وكذلك تراجع الواردات المحلية، من هنا لا يمكن تحديد موقف الدولار حول المتوقع لأسعاره أمام العملة المحلية مستقبلا.

يظل ملف السياسة المالية يمثل جدلا بين الخبراء والمراقبين، كونه الملف الذى يشهد ارتباكا، ولمحدثى رؤية خاصة فى هذا الصدد، يعتبر أن السياسة المالية قائمة على الضرائب، والاعتماد على شريحة محددة، متمثلة فى الطبقة المتوسطة، التى تعانى، نتيجة تحملها كل ما يفرض من ضرائب جديدة، فى الوقت الذى لم يتم التعامل مع كبار المتهربين من سداد الضرائب بيد من حديد، كونها الفئة الأكبر المستحقة عليها ضرائب، بالإضافة إلى الاقتصاد الموازى الذى يتطلب ثقة حتى يتمكن من ضمه إلى قطاع الاقتصاد الرسمى، وبالتالى يساهم بصورة كبيرة فى زيادة الإيرادات، ودعم الدولة، ولكن على الحكومة العمل

على دعم الثقة مع العاملين فى القطاع، بتوفير محفزات ضريبية وتسهيلات، بفترات محددة تساهم مع الشمول المالى فى الاستفادة من هذا القطاع الكبير.

أقرب مسافة بين نقطتين هو الخط المستقيم الواصل بينهما، وهذا يمثل وضوحا فى رؤيته عن الاستثمار، يقول إن «الاستثمار يواجه العديد من الأزمات تتصدرها البيروقراطية، العدو الأول أمام المستثمر، والعامل الرئيسى فى تطفيش الأموال، فى ظل قوانين لا تساعد على التوسع فى المشروعات».

تابع أن «العمل على تنشيط هذا الملف يتطلب بيئة استثمار جيدة، هدفها التيسير على المستثمر، وليس تطفيشه، وكذلك تبنى استراتيجية تقوم على دعم المستثمر المحلى، المؤشر الحقيقى لجذب الاستثمار الأجنبى، والعمل على تنفيذ خطة متكاملة للترويج للاستثمار المحلى فى الخارج».

عدد من القطاعات دائما تكون قادرة على قيادة قاطرة الاقتصاد، وتساهم فى تحقيق النمو والتنمية المستدامة، وفى هذا لا يخفى الرجل انحيازه الكامل لقطاع الرعاية الصحية مجال عمله، ودور هذا القطاع فى تحقيق نموا للاقتصاد، كونه قطاعا مهما، من شأنه توفير إهدار العملة الصعبة نتيجة الاستيراد، حيث تتكبد الدولة أكثر من 8 مليارات دولار سنويا لشراء مستلزمات وأجهزة طبية قادرة هذه الصناعة على توفيرها، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بقطاع التصنيع فى كافة المجالات، كونه من القطاعات التى قد تمنح ميزة تنافسية، وقبل هذه القطاعات، يظل مجال السياحة من القطاعات الرئيسية التى توفر إيرادات دولارية تساهم بصورة كبيرة فى تعزيز مصادر النقد الأجنبي.

محطات صعبة مر بها الرجل، منحته قدرة على تحمل المسئولية، والكلمة الصادقة، حينما يتحدث عن القطاع الخاص ترتسم علامات غضب على ملامحه، ربما لعدم رضاه لما يتعرض له القطاع الخاص من أزمات، ومطبات متتالية، ساهمت فى إضعافه، لذلك على الحكومة العمل على دعم القطاع بتقديم كافة المحفزات، والتيسيرات، مع إتاحة الفرصة أمامه فى المشاركة بالمشروعات القومية، كونه العامل الرئيسى للتنمية.

لا يخفى الرجل انحيازه الكامل لبورصة النيل كونها المركز الرئيسى للنمو فى معدلات الاقتصاد، وبالفعل بدأت البورصة فى تنفيذ استراتيجية متكاملة للنهوض ببورصة النيل، لمساعدة الشركات على التوسع والنمو، والعمل على تصحيح مسار هذه السوق بدورات تدريبية لمجالس إدارة الشركات الراغبة فى القيد وهذه مهمة الراعى الرسمى بتدريب الشركات على قواعد الحوكمة والإفصاح والشفافية، وكذلك تنقية بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الشركات سيئة السمعة، حيث ساهمت هذه الشركات فى الإساءة لكافة الشركات المقيدة بهذه السوق أمام الرقابة المالية، فى ظل عمليات التلاعب التى تحدث بهذه الشركات، مع تعزيز البورصة لدورها فى استقطاب الصناديق والمؤسسات للتعامل فى هذه السوق بعد الانتهاء من عملية الهيكلة الشاملة، والتطوير.

لا أحد يمكن أن يحقق النجاح بأن يعمل وحده، إيمانه بهذه المقولة، دفعه منذ سنوات عمره الأولى أن يتخذ منهجا مغايرا فى التفكير والعمل الجماعى مع أصدقائه، فى تنفيذ فكر يتسم بالمغامرة، والمخاطرة، ليحقق ما أراده فى تكوين كيان كبير متخصص فى بيزنس الأدوية، سعى إلى تطويره وإضافة أنشطة أخرى ذات عائد استثمارى قوى، بل قام بإدراج هذا الكيان بسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

يسعى لتحقيق كل ما وصل إليه تفكيره وطموحاته مع مجلس إدارة الشركة، ليخطط للوصول برأس مال الشركة إلى 40 مليون جنيه وفقا لنشرة الطرح المعلنة عند القيد بالبورصة، وبدأ فى أول مسيرة الشركة بتحديد استراتيجية واضحة تقوم على 4 محاور تتمثل فى تعزيز نشاط الشركة الرئيسى بمجال الدواء، ونجح فى الاستحواذ على نحو 15% من الحصة السوقية لتوزيع الأدوية فى محافظة المنيا، محل نشاط الشركة.

 ليس ذلك فقط بل نجح الرجل مع مجلس الإدارة فى غزو النشاط العقارى، كونه أحد أنشطة الشركة، وذلك باستكمال مشروع نادى القضاة السكنى بالمنيا الجديدة، وبنسبة 40%، وبإجمالى تكلفة استثمارية تبلغ نحو 240 مليون جنيه، على أن يتم التسليم فى نوفمبر من العام القادم 2021، وكذلك مول ميدان المحطة بمدينة المنيا على مساحة 1100 متر، وتبلغ حصة الشركة فى المول 20% بتكلفة استثمارية بإجمالى نحو 120 مليون جنيه.

محطات عصيبة خاضها الرجل طوال مشواره المحمل بالجهد والنجاح، طموحه لم ولن يكون له سقف، محارب ومثابر للوصول إلى هدفه، محبا للرياضة وعاشقا لقراءة التاريخ، مغرما بكل ما يحمل النقاء والصفاء فى ألوانه، لكن يظل يحمل الكثير والكثير من الأحلام للوصول مع مجلس إدارة الشركة إلى الريادة فى السوق.. فهل يتمكن من تحقيق ذلك؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق