قلعة زمان من منفى إلى أسطورة ساحرة بنويبع

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

على تلة صخرية بخليج العقبة جلس بدوى يحكى لمهندس معمارى شاب، عن أسطورة ساحر يدعى «زمان» تم نفيه هنا، بأمر الملك بعدما وقع فى حب الأميرة، وأراد أن يخطف قلبها، ليعيش وحيدًا ويشغل وقته ببناء حصن مطل على هذا الخليج، فى انتظار تلك الحبيبة.

المهندس الشاب وقف على تلة الساحر لكنه وقع فى حب المكان فقرر العيش على التلة الصخرية، وتشييد قلعة تحمل اسم الساحر زمان، تكون محاكاة للقلاع الأثرية لتمتزج روح الماضى بالحداثة.

قلعة الزمان، شيدت على تلة صخرية ترتفع 35 مترا فوق مستوى سطح البحر، على بعد 25 كيلومترا من مدينة نويبع بجنوب سيناء، ليتيح لك المنظر مشهدا إبداعيا قادرا على خطف قلبك من الوهلة الأولى، فهى واحة جمال تحتضن الرمال الذهبية وجبال سيناء، ومياه البحر الأحمر والشعاب المرجانية، المكان يشكل لوحة فنية نابضة بالحياة.

هانى رشدى هو ذلك المهندس المعمارى الشاب المغرم بإحياء أسطورة منفى الساحر زمان، والذى شيد قلعته على الطراز الأوروبى لقلاع العصور الوسطى، مبنية من الحجارة الملونة باللونين الأحمر والبنى، وتتميز بسقوف مقوسة، ومفروشة ومصممة على طراز قديم.

أيقونة

اتبعت القلعة فى بنائها الطرق القديمة فى البناء بالاعتماد على المواد الطبيعية بالكامل، لتعكس روح الآثار، وتستغرق 5 سنوات فى البناء، وواجهة القلعة مصنوعة من الجرانيت المأخوذة من جبال البحر الأحمر، أما الجدران والأرضيات الداخلية مصنوعة من الحجر الجيرى.

وكان التحدى الأكبر فى بناء القلعة هو تشييد القبو الذى تطلب 80 طناً من الحجر، لإضافة عنصر السحر والإثارة، والذى يؤدى إلى ممرات ونفق طويل يؤدى إلى غرفة أشبه بالزنزانة.

التصميم الداخلى للقلعة لا يقل جمالًا للذين يرغبون فى تجربة السحر الذى تثيره القلعة بشكل مؤثر، فالأثاث مصنوع من الخشب الطبيعى، فبدأ من المدخل المؤدى إلى القاعة الرئيسية المجهزة بالسجاد التراثى الكليم والوسائد مغطاة بستائر من القماش، تتوسطها نافورة نحاسية موضوعة على قواعد من جذور الأشجار.

أيقونة

وضمت الغرفة بارا مفتوحا على الشرفة المطلة على شاطئ البحر، المجهزة بأنظمة صوت حديثة لتحويل القاعة الرئيسية لقاعة موسيقى هادئة.

أما قاعة الطعام المضاءة بالشموع التى تضفى على المكان هذا الجو الخالى من ملامح العصر الحديث.. المائدة والمقاعد مصنوعة من الخشب الطبيعى، والأوانى من الفخار.. أما المدفأة فتم استخدامها كشواية لإعداد الطعام.

ومن أجل إضافة راحة زوار القلعة تم تخصيص قاعة للقراءة، مزودة بمكتبة صغيرة صممت بالشكل التراثى القديم، وتتوسط القاعة طاولة قهوة مصنوعة من الخشب، وأريكة من التراث البدوى.

أيقونة

ضمت القلعة غرفة على الطراز الإسلامى ذات نوافذ مطلة على البحر الأحمر، بمقعدين وأريكة وسجادة كليم، وحوامل للشموع، وطاولة قهوة حجرية بقواعد من الخشب الطبيعى.

مالك القلعة المهندس هانى رشدى خصص له جناحا بغرفتين، سفلية عبارة عن مكتب خشبى، وخزانة داخل الحائط الحجرى، تحتوى على كؤوس وخنجر بدوى وهاتف قديم يعود لزمن بدايات القرن العشرين.

وبسلم داخلى تستطيع أن تصعد إلى الغرفة الثانية عبر فتحة فى السقف الخشبى لتجد أمامك غرفة نوم اعتمدت على البساطة فى سجادة من الكليم وسرير أسفل نافذة مطلة على البحر.

الحمامات اعتمدت على البساطة، والعودة للبدائية، مع مزيج من الحداثة باستخدام صنبور معدنى حديث مع حوض حجرى.

حوض الاستحمام من الحجر الجيرى، ولجأ مالك القلعة إلى استخدام إضاءة قديمة بحوامل الشموع.

الشرفة اعتمدت على فن البسيط بدرابزين والبرجولات من جذوع الأشجار الخشبية الطبيعية الممزوجة بالعصى وأغصان النخيل.

وتحتوى القلعة على حمام سباحة صمم على شكل بحيرة تتطابق مياهها بلون البحر لتضيف جوا يشجع على الاسترخاء والاستمتاع بأشعة الشمس.

أيقونة

بالنسبة لطهى الطعام فله فلسفة خاصة لدى مالك القلعة، فهى مصممة بطريقة الملوك فى استخدام ما يسمى «الوجبات البطيئة» والتى ظهرت فى إيطاليا أواخر ثمانينات القرن الماضى احتجاجًا على انتشار مطاعم الوجبات السريعة، ومن هنا يمكن الاستمتاع بتلك الوجبات بطاولات خصصت فى الهواء الطلق بشرفات القلعة، والساحة الأمامية للقلعة.

المكان يفاجئك بسراديب أسفل القلعة، للوصول ما يسمى لغرفة الكنز.. والتجربة تنقلك إلى عالم الأفلام السينمائية، وعليك لدخول تلك السراديب أن تجذب سلسلة حديدية إليك لكى تفتح بابا خشبيا فى أرضية إحدى غرف القلعة، وتنقلك درجات إلى نفق بإضاءة خافتة بالشموع وتم تزيين الجدران بمنسوجات الحرف التراثية البدوية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    168,057

  • تعافي

    131,211

  • وفيات

    9,512

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق