بيروت - قنا:
يُشكِّلُ الدعمُ القطري ركيزةً أساسيةً في مسار إعادة إحياء المكتبة الوطنيّة اللبنانيّة، إذ قدمت هبة بقيمة 25 مليون دولار خُصصت لترميم المبنى التاريخي وتوسعته، ليصبح المقر الدائم للمكتبة في منطقة الصنائع، وتكرّس هذا الالتزام الثقافي في العام 2009 مع وضع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حجر الأساس للمشروع، إيذانًا بتحويل مبنى كلية الحقوق إلى مكتبة وطنيّة حديثة في قلب بيروت.
كما لم يقتصر الدعم القطري على مرحلة التأسيس، بل استمر خلال الأزمات، لا سيما بعد تضرّر المكتبة جرَّاء انفجار مرفأ بيروت عام 2020، حيث ساهمت دولة قطر في أعمال الترميم، ما أتاح إعادة افتتاح المكتبة في فبراير 2022، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، لتعود من جديد مركزًا للإشعاع الثقافي والمعرفي. وفي هذا الإطار، أكدت جلنار عطوي، المديرة التنفيذية للمكتبة الوطنية، في تصريحٍ خاصٍ لـ «قنا»، أن الدعم القطري كان له دور محوري في إعادة تأهيل هذا الصرح الثقافي وفتحه مُجددًا أمام الجمهور بعد عقودٍ من الإغلاق. ولفتت إلى أن هذا الدعم لم يقتصر على مرحلة الترميم، بل استمر في الظروف الاستثنائية التي أعقبت انفجار مرفأ بيروت، عبر التعاون مع مؤسسات دولية للمساهمة في إصلاح الأضرار التي لحقت بالمكتبة وحماية مجموعاتها التراثيّة، كما لفتت إلى أن الدعم القطري يشمل تعزيز الشراكة والتواصل الدائم بين المكتبة الوطنية اللبنانية ومكتبة قطر الوطنية، من خلال تبادل الخبرات والمشاركة في ورش العمل والمؤتمرات الثقافية والمتخصصة، بما يساهم في تطوير القدرات المهنيّة وتعزيز المعرفة. وأوضحت المديرة التنفيذيّة للمكتبة الوطنية أن هذا التعاون يندرج في إطار ترسيخ العمل الثقافي العربي المشترك، وإبراز الهُوية اللبنانية ضمن فضائها العربي والشرق أوسطي، وتعزيز الروابط الثقافية بين لبنان ودولة قطر.



0 تعليق