(CNN)-- ارتفع عدد القتلى في حريق مجمع سكني مدمر في هونغ كونغ إلى 128 شخصًا مع ما يصل إلى 200 في عداد المفقودين، حسبما صرح مسؤولون، الجمعة، حيث أعلنت السلطات عن 8 اعتقالات أخرى على خلفية الحريق.
وانتشر الحريق بسرعة في مجمع سكني عام في حي تاي بو بالمدينة، الأربعاء، مما أدى إلى محاصرة الناس في الداخل، ومع تحذير السلطات من أن عدد القتلى سيرتفع على الأرجح، يتحول التركيز إلى سبب أسوأ حريق في المنطقة منذ عقود.
ووفقًا لمدير خدمات الإطفاء، آندي يونغ، وجد المسؤولون خلال عمليات التفتيش التي أجريت بعد الحريق أن أجهزة إنذار الحريق في جميع المباني الثمانية في المجمع كانت "معطلة"، ولم يتضح ما إذا كان نظام الإنذار يعمل يوم الحريق، رغم أن السكان أخبروا شبكة CNN سابقًا أن جهاز إنذار المبنى لم يرن.
وقال يونغ: "في هذا الصدد، سنتخذ إجراءات إنفاذ القانون".
وأعلنت هيئة مكافحة الفساد في هونغ كونغ عن اعتقال 8 أشخاص، الجمعة، في إطار التحقيقات الجارية. ويشمل المعتقلون مديرَين لشركة استشارية كانت تقدم الاستشارات بشأن أعمال الصيانة في المجمع، ومديرَي مشروع مسؤولين عن الإشراف على الأعمال، وثلاثة مقاولي سقالات من الباطن، ووسيطًا.
وأفاد مسؤولون، الخميس، بأنه تم اعتقال ثلاثة رجال يعملون في شركة إنشاءات في وقت سابق من هذا الأسبوع للاشتباه في ارتكابهم "جريمة قتل غير عمد نتيجة إهمال جسيم".
وأفادت شرطة هونغ كونغ بأنه تم الإفراج عن الثلاثة بكفالة، الجمعة، ويتعين على الرجال - مديرَي شركة ومستشار - إبلاغ الشرطة في أوائل ديسمبر.
وأثار الحريق موجة من الصدمة في المدينة المليئة بناطحات السحاب، والتي تتميز عادةً بسجل قوي في مجال السلامة العامة ومعايير البناء.
ويتساءل السكان النازحون والناجون، الذين واجه الكثير منهم ليلة ثالثة في ملاجئ مؤقتة، الجمعة، كيف يمكن أن تحدث كارثة كهذه، بينما ينتظر آخرون بفارغ الصبر معرفة ما إذا كان أحباؤهم المفقودون من بين القتلى.
ولم يُحدد سبب الحريق بعد، وصرح يونغ بأنه من المتوقع أن يستغرق تحقيق الشرطة في سبب انتشار الحريق بسرعة من مبنى إلى آخر، محوّلاً حريق برج سكني واحد إلى حرائق متعددة الطوابق متزامنة، من ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
وصرحت أليس ماك، وزيرة الداخلية وشؤون الشباب في هونغ كونغ، يوم الجمعة، بأن عائلات ضحايا الحريق ستتلقى 200 ألف دولار هونغ كونغي (حوالي 25700 دولار أمريكي) من الحكومة.
قد يهمك أيضاً







0 تعليق