فايننشال تايمز: مقاطعة المنتجات الفرنسية.. النبي محمد يوحد العرب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية، إن المقاطعة العربية للبضائع الفرنسية تكتسب زخمًا يومًا بعد يوم ردًا على إساءات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسلام والمسلمين، مشيرة إلى أنّ "الرسول محمد" يوحد العرب.

 

وتابعت الصحيفة، أنّ تلك المقاطعة تزامنت مع تصاعد التوتر بين باريس وأنقرة التي وصف رئيسها رجب طيب أردوغان، نظيره الفرنسي بأنه "بحاجة للعلاج النفسي"، الأمر الذي دفع فرنسا لاستدعاء سفيرها في تركيا.

 

وبعد مقتل مدرس في 16 أكتوبر عرض رسومًا مسيئة للنبي محمد في فصل دراسي حول حرية التعبير، اقترح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، فرض حظر على العديد من المنظمات التي تعتبر "انفصالية".

 

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية، الأحد سفيرها في أنقرة، وقالت الوزارة: إن تركيا، بعدما فشلت في إدانة مقتل المعلم، قامت بـ "دعاية افترائية" ضد فرنسا و"إهانات مباشرة" ضد الرئيس.

 

وقال جان إيف لودريان، وزير الخارجية: "هذا السلوك غير مقبول، لا سيما من جانب دولة حليفة".

 

واندلعت التوترات بين حليفي الناتو قبل هذا الخلاف الأخير، ودعمت فرنسا اليونان في مواجهتها مع تركيا بشأن حقوق في شرق البحر المتوسط، بينما دعمت باريس وأنقرة أطرافًا متعارضة في الحرب الأهلية الليبية.

 

الآن، أثار مسعى ماكرون لتضييق الخناق على الإسلاميين في فرنسا موجة من الغضب في الشرق الأوسط.

 

وتقرأ اللافتات فوق الثلاجات التي تم تطهيرها من الزبدة الفرنسية في الكويت: "إلا رسول الله" لا للمنتجات الفرنسية، ونشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لماكرون عليها بصمة على وجهه، أسفلها آيات قرآنية تعد "بالعقاب المؤلم" لأولئك الذين يسيئون إلى الرسول.

 

وكانت علامات التصنيف مثل "مقاطعة البضائع الفرنسية" و"نبينا خط أحمر" رائجة، حيث تستهدف الرسوم البيانية عشرات العلامات التجارية الفرنسية الشهيرة، من منتجات الألبان والمياه المعدنية إيفيان إلى سيارات بيجو ومجوهرات كارتييه، مما يشير إلى أن "النبي محمد يوحد العرب".

 

وقامت العشرات من المتاجر الكويتية، التي تمثل معظم مبيعات البقالة، بإزالة المنتجات الفرنسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما كان هناك احتجاج صغير خارج البرلمان الكويتي.

 

وفي قطر، أعلنت سلاسل متاجر كبرى مثل الميرة وسوق البلدي، عن حظر البضائع الفرنسية، وأجلت جامعة قطر أسبوعها الثقافي الفرنسي إلى أجل غير مسمى بسبب "الإساءة المتعمدة للإسلام ورموزه".

 

وتعكس الحملة مقاطعة المنتجات الدنماركية في عام 2006 عندما نشرت صحيفة دنماركية رسوم كاريكاتورية للنبي.

في السعودية، أكبر أسواق الخليج، كانت الدعوات لمقاطعة السلع الفرنسية تتعاظم، وفرضت المملكة، في الأسابيع الأخيرة حظرا غير رسمي على السلع التركية وسط توتر مع أنقرة، بشأن السياسات التي تروج للحركات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، مساء الأحد، إن الدعوات للمقاطعة "تشوه المواقف التي تدافع عنها فرنسا"، الأمر الذي دفع البعض للقول إن المقاطعة تؤلم فرنسا.

 

وأضافت أنهم أيضًا "يشوهون ويستخدمون لأغراض سياسية" تصريحات ماكرون "بهدف محاربة الإسلام المتطرف، والقيام بذلك مع مسلمي فرنسا، الذين يشكلون جزءًا لا يتجزأ من المجتمع والتاريخ والجمهورية".

 

الرابط الأصلي

0 تعليق