بوابة مصر الجديدة

عقبات أمام مشروع قانون الإدارة المحلية.. جدل حول مصيره وسط توقعات بتجميده.. وحزب الأغلبية يتمسك باستمرار المناقشات

يعد مشروع قانون الإدارة المحلية، من أبرز مشروعات القوانين، المحالة  لمجلس النواب، والتى يثار حولها جدل واسع وسط حالة من الانتظار الواسع لمشروع القانون في الشارع السياسي.

وترددت أنباء خلال الأيام الماضية عن اتجاه لتجميد مشروع القانون بسبب عدد من العقبات الدستورية والقانونية فيما أعلن عدد من النواب عدم صحة ذلك الاتجاه.

وترصد فيتو أبرز العقبات أمام مشروع القانون كالتالي:

 تكمن العقبة الأبرز في الهواجس السياسية المحيطة بالنظام الانتخابي للمجالس المحلية الشعبية. ففي الوقت الذي رفعت فيه جلسات الحوار الوطني توصيات صريحة بضرورة اعتماد القائمة النسبية بواقع 25% على الأقل لإتاحة مساحة للمعارضة والمستقلين، تتمسك الحكومة والأغلبية بنظام «القائمة المغلقة المطلقة» بنسبة 75%، إلى جانب 25% للنظام الفردي. وتخشى البعض من أن فتح الباب للقوائم النسبية في انتخابات تتجاوز مقاعدها 55 ألف مقعد على مستوى المحافظات والمراكز، قد يُفقد الأحزاب الكبرى القدرة على ضبط التوازنات.
من جهة أخرى، يرى البعض أن النصوص الدستورية المتعلقة بتشكيل المجالس المحلية تتطلب مراجعة شاملة؛ ولا سيما الكوتة المخصصة الفئات التي تنص على تخصيص 50% للعمال والفلاحين، و25% للمرأة، و25% للشباب. ويرى نواب أن هذا التقسيم يمنع عمليًا ترشح حملة المؤهلات العليا للمقاعد المخصصة للعمال والفلاحين، وهو ما يُعد ارتدادًا عن الواقع الاجتماعي والتعليمي الحالي.

كما يمنح الدستور صلاحيات رقابية واسعة للمجالس المحلية، تشمل حق استجواب المحافظين وسحب الثقة منهم، وهي السلطات التي تثير مخاوف تنفيذية تدفع باتجاه المناداة بتعديل المواد الدستورية الحاكمة للإدارة المحلية قبل إقرار التشريع وتشكيل المجالس على أرض الواقع. ولذا، يرجح المتابعون إرجاء الملف برمته لحين إدراج تعديلات دستورية تعيد تشكيل فصل الإدارة المحلية، بالتوازي مع ترتيبات سياسية شاسعة استعادةً للجاهزية الانتخابية.

في المقابل، حرص حزب «مستقبل وطن» على إرسال إشارات مغايرة من خلال اجتماع أمانة المجالس المحلية بالحزب، مؤكدًا أن مشروع القانون ليس مُجمدًا وإنما يحتاج إلى نقاش موسع. وأعلنت الأمانة إدراج القانون ضمن أجندتها التشريعية، مع فتح حوار سياسي وقانوني حول شكل النظام المحلي المأمول ورسالة المجالس المنتخبة، فضلًا عن تقديم معالجات للقضايا التي تمس الشارع.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عطية الفيومي، عضو لجنة إعداد قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن اللجنة حريصة على صياغة تشريع يحدد اختصاصات المجالس المحلية بدقة تامة.

وشدد على أن غياب التحديد الواضح للاختصاصات والجزاءات يخلق عوارًا تشريعيًا، وهو ما أضر بتطبيق قانون الإدارة المحلية السابق ويسعى المشروع الجديد لتلافيه من خلال إرساء إطار محكم لمسؤوليات كل مستوى إداري.

ولفت الفيومي إلى أن كثرة المجالس المحلية تشكل عبئًا تنظيميًا على الوحدات المحلية؛ حيث أثبتت التجربة عدم جدوى تكرار مناقشة الموضوع نفسه على مستوى الحي ثم المدينة فالمركز والمحافظة، مما يؤدي إلى هدر الوقت والجهد دون تحقيق فاعلية ملموسة.

مناقشة إعداد مشروع قانون الإدارة المحلية

يذكر أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب شكلت لجنة فرعية لدراسة إعداد مسودة  مشروع قانون جديد الإدارة المحلية 

واستعرض الاجتماع الأول الذي شاركت فيه الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمستشار محمد عبد العليم كفافي المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، مقرر اللجنة، وأعضاء اللجنة الفرعية، رؤية وزارة التنمية المحلية حول مشروع القانون الأول الخاص بالوحدات المحلية.

دور الانعقاد الأول

وبالرغم من أنه وقت إعلان تشكيل اللجنة في دور الانعقاد الأول، أقر اجتماع اللجنة مرة على الأقل كل شهر، إلا أن آخر اجتماع للجنة كان يوم الاثنين الموافق 22 من يونيو الماضي.

ورغم مرور كل تلك المدة التي تقارب نحو 3 أشهر، لا يوجد أي معلومات بشأن انعقاد اللجنة الفرعية، أو وجود أي مداولات بشأن عودة انعقادها.

استعراض رؤية الحكومة بشأن قانون الإدارة المحلية

يشار إلى اللجنة وافقت في اجتماعها الأول مايو الماضي على تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة ومشروعات النواب إلى مشروعين منفصلين: الأول بشأن الوحدات المحلية، والثاني بشأن انتخابات المجالس المحلية.

وبدأت اللجنة أعمالها بإعداد مسودة مشروع القانون الأول المتعلق بالتنظيمات الأساسية للإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، باعتباره القاعدة العريضة للمنظومة.

تطوير منظومة الإدارة المحلية 

واستعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، رؤية الوزارة، مشيرة إلى توجيهات القيادة السياسية بتطوير منظومة الإدارة المحلية بما يتواكب مع المشروعات القومية الكبرى التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت الوزيرة، أن مشروع القانون الجديد يجب أن يستند إلى منهجية علمية وتكاملية وتشاركية قائمة على الحوار الواسع ومشاركة كل الأطراف المعنية، وبإطار تحلي يعتمد على الدراسات والأبحاث والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة بعد تقييم الوضع الراهن والتحديات.

تطوير الإدارة المحلية في ضوء محددات الدستور

وأضافت أن أهم مرتكزات مشروع قانون الإدارة المحلية، تتمثل في تنفيذ الالتزامات الدستورية لتطوير الإدارة المحلية والتوجه نحو اللامركزية لتعزيز التنمية المستدامة.

أخبار متعلقة :