حذر بنك مورجان ستانلي من أن أي قرار أمريكي بحظر صادرات الديزل قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على سوق الوقود، من بينها احتمال ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، نتيجة اضطرار المصافي إلى خفض معدلات التشغيل.
حظر صادرات الديزل الأمريكي
وقال محللون في البنك، من بينهم مارتين راتس، في مذكرة مؤرخة في 23 سبتمبر، إن حظر صادرات الديزل قد يؤدي إلى نتيجة عكسية تتمثل في ارتفاع أسعار البنزين، إذا اضطرت المصافي الأمريكية إلى تقليص عملياتها بعد امتلاء مخزونات الوقود المحلية.
وأوضح المحللون أن وقف صادرات الديزل قد يؤدي إلى امتلاء صهاريج التخزين داخل الولايات المتحدة خلال أسابيع، ما سيدفع المصافي إلى خفض معدلات التشغيل، وبالتالي تقليص إنتاج البنزين وارتفاع أسعاره.
تراجع محتمل في إنتاج المصافي الأمريكية
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الديزل ارتفاعًا خلال العام الجاري، وسط تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، ما دفع أسعار التجزئة للديزل في محطات الوقود الأمريكية إلى مستويات قياسية.
وأثار ارتفاع أسعار الديزل دعوات من بعض المشرعين الأمريكيين إلى تقييد صادراته، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه شجّع مستشاريه على دعم هذه الخطوة.
وبحسب محللي مورجان ستانلي، فإن حظر صادرات الديزل ليس السيناريو الأساسي في توقعات البنك حاليا، لكنه قد يدفع المصافي الأمريكية إلى خفض معدلات تشغيلها بنحو مليوني برميل يوميا.
وأضافوا أن المصافي، حتى في حال تعديل عملياتها بهدف تعظيم إنتاج البنزين، قد تشهد انخفاضًا في إمدادات البنزين بنحو 650 ألف برميل يوميا نتيجة تراجع إجمالي معدلات التكرير.
أوروبا الأكثر تعرضا للتداعيات
وفي المقابل، يتوقع محللو مورجان ستانلي أن يؤدي حظر صادرات الديزل إلى انخفاض أسعاره في السوق الأمريكية، مقابل ارتفاعها في الأسواق الخارجية، مع اعتبار أوروبا السوق الأكثر تعرضًا لتداعيات القرار المحتمل.
وأشار المحللون إلى أن استمرار طرح فكرة حظر صادرات الديزل يجعل سوق النفط أمام احتمالات متزايدة للتقلب، داعين إلى الاستعداد لمزيد من التذبذبات في الأسعار ما دام القرار قيد المناقشة.
أخبار متعلقة :