مبادرة لتشكيل «مجلس أعلى للتراث» لحماية المباني التاريخية من الهدم والانهيار

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عند حدوث أي مشكلة تخص مبنى قديمًا ذات قيمة تاريخية سواءً تهديد بالهدم أو التشويه أو إنشاءات معينة في محيطه، وكذلك عند حدوث سرقات بالمساجد الأثرية تتجه الأنظار مباشرة من المواطنين والإعلام ومجلس النواب إلى وزارة السياحة والآثار، وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي أفكار مغلوطة لذا وجب التوضيح بأن التراث في مصر طبقًا للقوانين المنظمة مسؤول عنه ثلاث جهات هي وزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف حسب المبادرة التي أطلقها خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار.

وطالب ريحان بوقف «التداخل» في إدارة التراث في مصر وذلك بإنشاء مجلس أعلى للتراث يتبع مجلس الوزراء مباشرة مكون من أعضاء من الوزارات الثلاثة مع وزارة الإسكان والحكم المحلي وأساتذة الجامعات وشخصيات عامة وخبراء في القانون، تكون مهمته إعداد مسودات تشريعات تنظم عمل هذا المجلس وتوحد إدارة الإشراف على التراث في مصر لتكون مسؤولة عنه جهة واحدة تقوم بوضع الخطط لاستثمار هذا التراث والحفاظ عليه وتطويره وتنميته، وتكون هي الجهة المسؤولة أمام الحكومة ومجلس النواب والإعلاميين والمواطنين حين حدوث أي مشكلة تتعلق بالتراث.

وأشار ريحان إلى أن وزارة السياحة والآثار مسؤولة فقط عن المباني المسجلة التي تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 والوارد به تعريف واضح للآثار: «الأثر كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان منذ عصور ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى وجد على أرض مصر وكانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرًا من مظاهر الحضارات المختلفة التي أنتجت أو قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها».

وأكد أن هناك قانونًا آخر خاصًّا بالمباني التراثية بمصر وهو القانون رقم 144 لسنة 2006 وهى المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز أو المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا.

ونوه ريحان إلى أن المادة الرابعة من هذا القانون حددت كيفية تسجيل المباني التراثية بتشكيل لجان دائمة بكل محافظات مصر بقرار من المحافظ تتضمن ممثلًا من وزارة الثقافة يتولى رئاسة اللجنة وممثلًا لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، وشخصين من المحافظة المعنية وخمسة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المتخصصين في مجالات الهندسة المعمارية والإنشائية والآثار والتاريخ والفنون، على أن ترشح كل جهة من يمثلها.

وتابع ريحان بأن عمل اللجنة يختص بحصر المباني والمنشآت المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لإصدار قانون بحظر هدم هذه المباني نهائيا. ورغم صدور القانون منذ عام 2006.

واستدرك بأنه حتى الآن لم يتم الحصر الكامل للمباني التراثية بكل محافظات مصر لعدم وجود مدة إلزامية في القانون لحصر المباني التراثية، مما أدى لهدم الكثير منها واحتراق بعضها مثل مسرح المنصورة.

كما حدد القانون طريقة الإشراف على المباني التراثية في المادة 11 عن طريق رؤساء المراكز والمدن والأحياء والمهندسين القائمين بأعمال التنظيم بوحدات الإدارة المحلية ولهم صفة الضبطية القضائية في إثبات ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها، ويكون للمحافظ المختص أو من يفوضه أن يصدر قرارًا مسببًا بوقف أعمال الهدم غير المصرح بها أو التي تتم دون مراعاة أحكام هذا القانون.

وبخصوص الأوقاف لفت ريحان إلى أن المساجد الأثرية التي تخضع لوزارة الأوقاف يتم الإشراف عليها والمتابعة والمرور اليومى من خلال مفتشي آثار على درجة عالية من الكفاءة والعلم حتى مواعيد العمل الرسمية، بعدها تتحمل الأوقاف مسؤولية حراستها علاوة على التداخل في أعمال الترميم وتكلفتها والإشراف عليه .

وأردف: «أما بقية المواقع الأثرية الخاضعة للآثار بشكل كامل فتكون مسؤولية تأمينها وترميمها وتطويرها على عاتق وزارة السياحة والآثار وشرطة السياحة والآثار على مدى 24 ساعة، مما يحدد المسؤولية والتأمين بشكل قاطع».

وأكد أن المساجد الأثرية تحوى تحفًا معمارية وفنية تجسدت فيها روعة العمارة والفنون الإسلامية ومنابر خشبية رائعة وغيرها تعرضت أجزاء منها للسرقة عدة مرات وتتم هذه السرقات ليلًا بعد انصراف الأثريين عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، ليقوم حراس الأوقاف بحراسة كنوز أثرية لا تقدر بثمن من منابر خشبية وأبواب وكراسي المصحف ودكك المقرئين وتحف فنية لا يعرف قيمتها إلا متخصص في الآثار الإسلامية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    168,057

  • تعافي

    131,211

  • وفيات

    9,512

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق