من بينها "المناصفة" ونسبة "العتبة"... نقاط تختلف عليها الأحزاب الجزائرية في مشروع قانون الانتخابات

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

العديد من النقاط تراها الأحزاب مخيبة للآمال في مشروع القانون الجديد، منها نسبة الـ 4 بالمئة، وكذلك اشتراط المناصفة بين الرجال والنساء في القوائم ودعم الشباب.

وتضمن مشروع القانون المادة 167 الجديدة حيث يختار الناخب قائمة واحدة، ويصوت لصالح مترشح أو أكثر من القائمة نفسها في حدود المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

كما توزع المقاعد المطلوب شغلها بين القوائم بالتناسب حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى.

© Sputnik . perventsev

أما النقطة المختلف عليها تتعلق بخفض العتبة إلى 5 بالمئة بدلا من 7 بالمئة المنصوص عليها في القانون القديم.

وبموجب المادة لا تؤخذ في الحسبان، عند توزيع المقاعد، القوائم التي لم تحصل على نسبة 5 بالمئة على الأقل من الأصوات المعبر عنها.

وفي حالة تساوي الأصوات، توزع المقاعد التي تحصلت عليها كل قائمة على أن يتم حسب عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم، وفي حالة تساوي الأصوات في القائمة الواحدة يعود المقعد للأصغر سنا وفق المادة 172، بحسب "الخبر".

السيناتور عبد الوهاب بن زعيم عضو مجلس الأمة الجزائري، قال إن مشروع القانون معروض لكافة الأحزاب السياسية في الوقت الراهن لإعطاء رأيها واقتراحاتها فيما تراه مناسبا، ومن ثم يعرض على مجلس الوزراء للبت فيهـ ثم للبرلمان للمناقشة والتعديل.

ويرى بن زعيم في حديثه لـ"سبوتنيك" أن نقطة خلافية وحيدة وهي أن نسبة 4 بالمئة من الأحزاب التي حققت نتائج في الانتخابات الأخيرة معفية من تقديم الاستمارات اللازمة للترشح، وهو ما يعطيها أفضلية وراحة في اختيار المرشحين، وهو ما تنتقده الأحزاب الجديدة وتيارات أخرى والمجتمع المدني.

 وبحسب بن زعيم تطالب الأحزاب بعدم اعتماد نسبة الـ  4 بالمئة لكي يكون الجميع سواسية في الترشح، وأن اللجنة ستأخذ ذلك في الاعتبار، من خلال إلغائها أو مطالبة الجميع بإحضار الإمضاءات.

مواقف حزبية

بلهادي عيسى رئيس حزب الحكم الراشد بالجزائر، قال إن الجميع إن مشىروع القانون المتعلق بنظام الانتخابات يتنافى جملة وتفصيلا مع متطلبات مسار الانتقال الديمقراطي، نحو تحقيق الطموح الجماعي المعبر عنه بالجزائر الجديدة، كما وعد بذلك الرئيس المنتخب عبد المحيد تبون.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المشروع تضمن بعض المواد التي تسمح بإعادة الأحزاب التقليدية لاسيما منها تلك الأحزاب الحائزة على الأغلبية البرلمانية، بفضل تبنيها من لدن القوى غير الدستورية، التي هي من هندست القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات لعام 2016.

وأوضح أنهم سجلوا تحفظهم إزاء المشروع، خاصة فيما يتعلق بالمواد التي تفرض على الأحزاب السياسية، التي لا تملك النسبة "التعسفية" المعبر عنها بـ 4 بالمئة من مجموع أصوات الهيئة الناخبة، أو لها عشرة منتخبين على مستوى الدائرة الانتخابية. 

شروط تعجيزية

وبحسب عيسى أنها تفرض على الأحزاب شرط جمع التوقيعات من المواطنين والمواطنات، بهدف تزكية قائمة المترشحين باسم حزب سياسي، لا يستوفي القيود التي وضعتها القوى غير الدستورية، ضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات لعام 2016، والذي أسس للأغلبية البرلمانية.

ويصف عيسى الشروط بـ "التعسفية" والتي تتصل بانتخابات أعضاء المجالس المحلية، وكذا نواب المجلس الشعبي الوطني، مما سيجعل العملية الانتخابية وجميع مخرجاتها وإفرازاتها رهينة سيطرة "القوى غير الدستورية" بحسب وصفه، والتي ستكون حائلا أمام تعزيز الإرادة الشعبية الطامحة للتغيير والتجديد.

دعم الشباب

الدكتور إسماعيل خلف الله القانوني الجزائري، قال إن القانون يسجل العديد من النقاط التي تعود بالوضع للمنظومة القديمة.

© AFP 2020 / RYAD KRAMDI

في حديثه لـ"سبوتنيك"، يتفق أن نسبة الـ 4 بالمئة هو إقصاء لبعض الأحزاب الناشئة، وتعيد الأحزاب القديمة للمشهد.

يصف خلف الله الاشتراط بنصف نسبة القائمة من الرجال والنصف الآخر من النساء بأنها محاصصة، وأنها تعيد الأوضاع إلى العهد القديم أيضا.

ويرى أن مكانة المرأة لا يمكن الحصول عليها من خلال المحاصصة، وأن الأمر يترك لحرية الأحزاب سواء قدمت قائمتها كاملة من النساء أو الرجال حسب حريتها.

تقديم المعونة للشباب من خلال تكفل الدولة بالحملات الانتخابية يشترط أن يكون الشباب ضمن القوائم الحرة لا القوائم التابعة للأحزاب، وهو ما يرى فيه بعض الإقصاء للشباب الحزبيين، وأنه كان من الأفضل أن يشجع الشباب على الانخراط في العمل السياسي الحزبي.

ونصت المادة 174، الفقرة الثانية، على أنه يتعين على كل قائمة أن تراعي مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وأن تخصص على الأقل ثلث الترشيحات للذين تقل أعمارهم عن 35 سنة تحت طائلة عدم قبول القائمة، ويستثنى من مبدأ المناصفة البلديات التي يساوي عدد سكانها أو يزيد عن 20 ألف نسمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق