مباشر- قلصت الأسهم الأوروبية مكاسبها المبكرة اليوم الخميس، إذ أغلقت عدة مؤشرات في المنطقة على انخفاض مع تعزيز تقرير أسعار المنتجين الأمريكيين، الذي جاءت قراءته أقل من المتوقع- التوقعات بأن بتثبيت الاحتياطي الفيدرالي الفائدة دون تغيير الشهر المقبل.
واستقر مؤشر "ستوكس أوروبا 600" دون تغيير يذكر، مواصلاً التداول عند مستويات قريبة جداً من أعلى مستوياته على الإطلاق.
وتراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.2%، في حين انخفض مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.3%. كما أثر أداء مؤشر "فوتسي 100" في لندن سلباً على المعنويات العامة في القارة، إذ هبط بنسبة 0.6% متأثراً بتراجع أسعار النفط الخام القياسية.
وتلقت أسواق الأسهم دعماً جديداً من تقرير مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي الصادر اليوم الخميس، والذي قدم أدلة إضافية على تباطؤ ضغوط التضخم في مراحل الإنتاج الأولية.
وظلت أسعار الجملة الرئيسية دون تغيير على أساس شهري في يوليو/تموز، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات "وول ستريت" التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.2%. أما مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع بنسبة 0.2% خلال الشهر، وهي نسبة تقل أيضاً عن متوسط التوقعات البالغ 0.3%.
وعلى أساس سنوي، تباطأ مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي إلى 4.7% مقابل توقعات بلغت 4.9%، في حين سجل المؤشر الأساسي 4.2%، وهو ما يفوق قليلاً التوقعات البالغة 4.1%.
وتأتي هذه البيانات المنخفضة لأسعار المنتجين في أعقاب تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الصادر أمس الأربعاء، والذي جاء متوافقاً مع التوقعات، أظهر تباطؤ المؤشر الرئيسي لأسعار المستهلكين إلى 3.4% على أساس سنوي واستقرار التضخم الأساسي عند 2.5%.
وإلى جانب البيانات الصادمة التي صدرت الأسبوع الماضي وأظهرت انخفاضاً في الوظائف الأمريكية غير الزراعية بمقدار 23,000 وظيفة في يوليو/تموز، أدت هذه التقارير المزدحمة بمؤشرات تباطؤ التضخم إلى تخفيف الضغط فعلياً عن مسؤولي البنك المركزي فيما يتعلق بتطبيق سياسات تشديد نقدي في المدى القريب.
تواصل أسواق المال تسعير احتمال يبلغ نحو 40% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر، وهي نسبة انخفضت بشكل حاد مقارنة بـ 67% تقريباً في الأسبوع الماضي.
وفي الوقت نفسه، أظهر الاقتصاد البريطاني أساساً قوياً على مستوى الاقتصاد الكلي، حيث سجل نمواً بنسبة 0.4% في الربع الثاني، وهو ما يتماشى مع متوسط توقعات المحللين.
ويشير هذا التوسع الربع سنوي المدفوع بقوة الأداء في قطاعات الخدمات الموجهة للمستهلكين إلى أن التعافي الاقتصادي في بريطانيا لا يزال يحافظ على زخمه رغم ارتفاع الفائدة.
وبالنسبة لبنك إنجلترا، تؤكد بيانات الناتج المحلي الإجمالي وجود متانة جوهرية، ما يتيح لصناع السياسة النقدية الحفاظ على نهج حذر يعتمد على البيانات فيما يتعلق بالتيسير النقدي، دون إثارة مخاوف فورية بشأن النمو.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط الخام يوم الخميس عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ عدة أسابيع، لكنها ظلت مرتفعة فوق مستوى 80 دولار للبرميل.
وتواصل غرف التداول مراقبة المواجهة الدبلوماسية المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، ورغم جهود الوساطة، لا تزال شروط التوصل إلى اتفاق سلام دائم غير متوافقة، مما يبقي على علاوة مخاطر جيوسياسية كامنة في التكاليف العالمية للمواد الخام والشحن.
وعلى صعيد الشركات، واصلت تقارير أرباح الربع الثاني إحداث تباين ملحوظ في أداء الأسهم الفردية.
فقد ارتفع سهم شركة "باندورا" بنحو 3% بعد أن تجاوزت نتائجها الربع-سنوية التوقعات ورفعت الشركة توجيهاتها المالية للعام بأكمله.
كما صعد سهم شركة الشحن الرائدة "إيه بي مولر-ميرسك" بنسبة 4.6% بعد تجاوز تقديرات الأرباح ورفع التوقعات السنوية، في حين قفز سهم شركة المدفوعات الرقمية "أديين" بنسبة 12.2% بعد رفع توقعات نمو الإيرادات.
أخبار متعلقة :