مباشر- حافظت سندات الخزانة الأمريكية على تحركاتها ضمن نطاقات ضيقة خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، والتي جاءت أقل من المتوقع على أساس شهري، ما وفر لمتعاملي سوق الدخل الثابت تأكيداً جديداً على تراجع ضغوط التضخم في مراحل الإنتاج، دون أن يتسبب ذلك في موجة ارتفاع حادة عبر منحنى العائد، بحسب "إنفستنج".
وظلت ردود فعل الأسواق محدودة عقب صدور البيانات، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، بأقل من نقطة أساس إلى 4.182%، مقارنة بـ4.176% قبل صدور البيانات.
وتراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس إلى 4.657%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 1.4 نقطة أساس إلى 5.236%، ما يعكس ميلاً طفيفاً نحو زيادة انحدار منحنى العائد، مع استيعاب السندات طويلة الأجل للمخاطر المستمرة في أسواق الطاقة.
وجاءت التحركات المحدودة في عوائد السندات مع استيعاب المتداولين تقريراً متبايناً لمؤشر أسعار المنتجين، وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية استقرار مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي عند 0.0% على أساس شهري في يوليو، مخالفاً توقعات السوق بارتفاعه 0.2%.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2% على أساس شهري، وهو أيضاً أقل من التوقعات البالغة 0.3%.
وعلى أساس سنوي، تباطأ تضخم أسعار الجملة الرئيسي إلى 4.7%، مقابل توقعات عند 4.9%، إلا أن مؤشر أسعار المنتجين الأساسي السنوي جاء أعلى قليلاً من المتوقع عند 4.2%، مقارنة بتوقعات بلغت 4.1%، ما يذكّر متعاملي سوق الدخل الثابت بأن ضغوط أسعار الجملة الأساسية لا تزال مستمرة.
وجاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأضعف على أساس شهري بعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين المتوافقة مع التوقعات أمس الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء مائلاً للتيسير النقدي الأسبوع الماضي، ما يعزز الرؤية القائلة إن لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر.
ولا تزال أسواق النقد تسعّر احتمالية تبلغ نحو 40% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، بانخفاض كبير من نحو 67% الأسبوع الماضي.
ورغم مؤشرات أسعار الجملة المشجعة، لا يزال ارتفاع أسعار النفط الخام يحد من موجة صعود أوسع لسندات الخزانة، في ظل استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دون حل.
ومع استمرار الجمود في المفاوضات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، يتردد مستثمرو السندات في دفع العوائد إلى مستويات أقل بشكل حاد، في ظل استمرار مخاطر ارتفاع تكاليف المدخلات.
وتتجه أنظار متعاملي سوق الدخل الثابت الآن إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المقرر صدورها غداً الجمعة، لقياس قوة المستهلكين قبل اتخاذ مراكز أكثر وضوحاً تجاه اتجاهات السوق.
أخبار متعلقة :