بوابة مصر الجديدة

أسهم الرقائق العالمية تتراجع وسط مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي

مباشر- تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بضعف أداء الأسهم في آسيا وأوروبا، بحسب "سي إن بي سي".

وانخفض سهم "إنفيديا" عند افتتاح السوق قبل أن يتحول لاحقًا إلى الارتفاع، بينما هبط سهم "إنتل" بنسبة 5%، وتراجع سهم "أيه إم دي" بنسبة 7%.

كما خسرت أسهم شركات الذاكرة "مايكرون" و"سيجيت" و"ويسترن ديجيتال" نحو 9% لكل منها، فيما تراجع سهم "سانديسك" بنسبة 13%.

وجاءت هذه التحركات بعد موجة بيع قوية في الأسواق الآسيوية.

وفي كوريا الجنوبية، أغلق سهم "إس كيه هاينكس" منخفضًا بنسبة 14.65%، بينما فقد سهم "سامسونج إلكترونيكس" أكثر من 13%.

كما شهدت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عمليات بيع حادة، حيث تراجع سهم "سامسونج إس دي آي" بنسبة 11.37%، وهبط سهم "إل جي إينوتك" بنسبة 16.29%، وانخفض سهم "سيؤول سيميكوندكتور" بنسبة 8.78%، بينما خسر سهم "إل جي كيم" 7.5% عند نهاية جلسة التداول.

كما تراجعت أسهم شركات الرقائق اليابانية، إذ انخفض سهم "طوكيو إلكترون" بنسبة 10.96% عند الإغلاق، وتراجع سهم "أدفانتست" بأكثر من 10%، بينما هبط سهم "سوفت بنك جروب"، الذي يعد مؤشرًا رئيسيًا للاستثمار في الذكاء الاصطناعي بفضل حصته في شركة "آرم"، بنسبة 4.43%. كما انخفض سهم شركة تصنيع ذاكرة الكمبيوتر اليابانية "كيوكسيا" بأكثر من 18%.

وفي تايوان، أغلق سهم "تي إس إم سي" منخفضًا بنحو 3%، بينما تراجع مؤشر "تشي نكست 300" التكنولوجي في البر الرئيسي الصيني بنسبة 6.49%، وانخفض مؤشر "هانج سينج" لشركات أشباه الموصلات الصينية بنسبة 7.02%.

واستمرت موجة البيع في أوروبا، مع تراجع أسهم شركات الرقائق الرئيسية في بداية التداولات،  وانخفض سهم "إيه إس إم إل" بعد تقرير نشرته صحيفة "ذا إنفورميشن" أفاد بأن شركة صينية تصنع جهازًا للطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة بالغمر، وهو مجال تهيمن عليه "إيه إس إم إل"، وكان سهم الشركة قد تراجع بأكثر من 8% يوم الاثنين.

كما انخفضت أسهم شركات أخرى للرقائق، بينها "إيه إس إم إنترناشيونال" و"بي إي سيميكوندكتور"، بنسب تراوحت بين 2% و3% في بداية التعاملات.

وجاءت موجة البيع بعد جلسة ضعيفة أخرى لأسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية أمس الاثنين، حيث خسر صندوق "فان إيك" لأشباه الموصلات، أكثر من 2%، مواصلًا خسائره المسجلة يوم الجمعة، كما تراجع سهما "أيه إم دي" و"تيراديين" بنسبة 5% و4% على التوالي، بينما انخفض سهم "مايكرون تكنولوجي" بنحو 2%.

ويؤكد هذا الضعف مدى الترابط الكبير بين أسهم التكنولوجيا الآسيوية وقطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وتعد "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" من أكبر موردي رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي عالميًا، ما يجعل أسهمهما شديدة الحساسية تجاه تغير توقعات الإنفاق من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى الأمريكية.

وقال أوين لامونت، نائب الرئيس الأول لدى "أكاديان أسيت مانجمنت"، إن التقلبات الحادة في سهم "إس كيه هاينكس" تعكس حالة عدم اليقين المحيطة بدورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المستثمرين لا يزالون يفتقرون إلى رؤية واضحة حول كيفية تأثير هذه التكنولوجيا على الاقتصاد في نهاية المطاف.

وأضاف في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي": "نواجه حاليًا حالة هائلة من عدم اليقين، فلا أحد يعرف كيف ستؤثر عملية الذكاء الاصطناعي على اقتصادنا، ولذلك أعتقد أن التقلبات ستستمر بغض النظر عن السيناريو".

وأشار لامونت أيضًا إلى أن المنتجات المتداولة في البورصة ذات الرافعة المالية قد تسهم في زيادة تقلبات السوق، حتى وإن لم تكن السبب الوحيد وراء التقلبات الأخيرة لسهم "إس كيه هاينكس".

وأضاف: "بشكل عام، فإن منظومة صناديق المؤشرات ذات لرافعة المالية في كوريا وهونج كونج والولايات المتحدة قد تضيف مزيدًا من التقلبات وتضخم تحركات الأسواق".

وقال سونديب جانتوري، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم لدى "ستاندرد تشارترد"، إن موجة البيع تعكس أيضًا تدهورًا أوسع في معنويات المستثمرين تجاه أسهم أشباه الموصلات، بعد تقارير إعلامية حديثة سلطت الضوء على طموحات الصين في مجال رقائق الذاكرة ومعدات الطباعة الحجرية.

وأضاف أن النظرة طويلة الأجل للقطاع لا تزال إيجابية، موضحًا أن "فرصة السوق لا تزال كبيرة بما يكفي ليستفيد منها العديد من اللاعبين ويتعايشوا معًا"، مع استمرار دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم شركات التكنولوجيا الرائدة.

وقال جانتوري: "السبب الآخر وراء ضعف السوق الكورية اليوم يتعلق بتقارير بعض شركات الوساطة حول وصول أسعار الذاكرة إلى ذروتها في عام 2027، وهو ما لا يختلف كثيرًا عن وجهة نظرنا".

وأضاف أنه رغم توقع "ستاندرد تشارترد" وصول أسعار الذاكرة إلى ذروتها العام المقبل، فإن "ما يهم هو العلاقة بين المخاطر والعوائد، وفي ظل التقييمات الحالية تحسنت هذه العلاقة".

أخبار متعلقة :