مباشر- واصلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضها يوم الثلاثاء، حيث تراجعت بنسبة 3% أخرى لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام وتلميحات التقدم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى انخفاض علاوات المخاطر الجيوسياسية.
وانخفض عقد الغاز الهولندي الآجل للشهر الأول في مركز TTF، وهو المعيار الأوروبي للغاز الطبيعي، بنسبة 3% بحلول منتصف الصباح، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وعكس عقد الغاز بالجملة البريطاني المماثل هذا التراجع في القارة الأوروبية، حيث انخفض بنسبة 3% مع استمرار ضغوط البيع في أسواق الطاقة الإقليمية للجلسة الثانية على التوالي.
وتزامن استمرار انخفاض أسعار الغاز الآجلة مع تراجع مماثل في أسواق النفط العالمية، حيث لامس خام برنت أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وتأثرت معنويات السوق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح بأن واشنطن تجري "محادثات جيدة" مع إيران، وألمح إلى وجود فرصة حقيقية لحل دبلوماسي للتوترات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط.
مع ذلك، ظلّت مكاتب الطاقة حذرة بعد تصريح ترامب بأن الضربات العسكرية الأمريكية ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق ملموس، مما وضع حدًا لانخفاض أسعار سلع الطاقة.
وساهم احتمال تحقيق انفراجة دبلوماسية في تهدئة المخاوف مؤقتًا بشأن خطوط الإمداد في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما خفف من حدة المخاوف من تأخيرات كبيرة لناقلات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى محطات الاستيراد الأوروبية.
ولا تزال سعة تخزين الغاز تحت الأرض في أوروبا ممتلئة بنحو 54%، وهو أقل بكثير من المعدلات الموسمية، وذلك بعد تحذيرات من موردين رئيسيين مثل شركة إكوينور النرويجية من أن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديًا كبيرًا لتحقيق أهداف إعادة التعبئة قبل فصل الشتاء.
في الوقت الراهن، يُمثل انخفاض أسعار الغاز الطبيعي والنفط متنفسًا مرحبًا به للشركات الأوروبية وفواتير الكهرباء المنزلية، مما يُساعد على تخفيف الضغوط التضخمية الأوسع نطاقًا، في الوقت الذي تستعد فيه البنوك المركزية الكبرى لاتخاذ قرارات مهمة بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
أخبار متعلقة :