مباشر- تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها لا تزال تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 10%، في ظل استمرار تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب "سي إن بي سي".
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 3.6% إلى 97.10 دولارًا للبرميل، لكنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 10%.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.4% إلى 89.07 دولارًا للبرميل، مع بقائها مرتفعة بنحو 8% منذ بداية الأسبوع.
وخلال الليلة الماضية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إتمام الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران، والتي استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات، ومواقع المراقبة الساحلية، وقدرات بحرية.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات تهدف إلى "تقليص التهديد الذي تشكله إيران على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".
وأضافت أن الممر المائي الدولي لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة رغم الهجمات الأخيرة التي نفذها الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن السفن التجارية تواصل العبور بحرية بدعم من القوات الأمريكية، وأن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليًا في أنحاء الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران، مؤكدًا أن الضربة المحتملة ستكون أكبر من أي عملية شهدها الصراع حتى الآن، وأن إيران "لم تتلقَّ القدر الكافي من الألم بعد".
وأضاف: "أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أكد ترامب أنه سيحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون المدعومون من طهران، عقب إعلان الجماعة استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": "إذا تكرر ذلك، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يمثلون ذراعًا ووكيلًا لإيران، وسيتم توجيه عقاب عسكري كبير إلى إيران، وإلى الحوثيين أنفسهم".
من جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، وفقًا لوسائل إعلام رسمية، أنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية داخل قاعدة في الأردن.
بدوره، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نهج ترامب تجاه الحرب مع إيران بأنه "رأس مقابل عين".
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى "كابيتال دوت كوم"، في مذكرة صدرت صباح الجمعة، إن تصاعد الاضطرابات في ممرات الشحن الرئيسية أعاد تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة في أسواق النفط.
وأضافت أن معنويات المستثمرين تضررت بسبب استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، وهو ما زاد المخاوف بشأن التجارة العالمية وأمن الطاقة، مؤكدة أن التوترات المحيطة بمضيق هرمز عززت القناعة بأن المخاطر الجيوسياسية لن تتراجع قريبًا، بما يبقي أسواق الطاقة مشدودة ويرفع مخاطر التضخم.
من جانبه، قال جيوفاني ستونوفو، استراتيجي الأسواق لدى "يو بي إس جلوبال ويلث مانجمنت"، إن الأسواق ربما تبالغ في تقدير سرعة تعافي سوق النفط من آثار الصراع.
وأضاف أن استئناف إنتاج النفط في الشرق الأوسط سيستغرق وقتًا أطول مما تتوقعه الأسواق، لأنه يتطلب زيادة حركة السفن الوافدة، إلا أن تجدد الصراع لا يزال يضغط على تلك التدفقات، ما يدعم استمرار شح المعروض وارتفاع الأسعار.
ورغم ذلك، يتوقع "يو بي إس" أن يتراجع سعر خام برنت إلى 85 دولارًا للبرميل بحلول نهاية العام.
أخبار متعلقة :