مباشر- تبدأ في واشنطن جلسة استماع مكثفة تستمر ثلاثة أيام بشأن أحدث خطط مكتب الممثل التجاري الأمريكي لفرض تعريفات جمركية على الشركاء التجاريين الرئيسيين، وذلك عقب تحقيق موسع أطلقته الولايات المتحدة في مارس الماضي حول سياسات حظر العمل القسري شمل 60 دولة، مستندة إلى قانون يجيز فرض رسوم جمركية على الدول التي تعتبر مثقلة بشكل غير عادل للتجارة الأمريكية، ويأتي هذا التحرك بعد قرار المكتب بأن الاقتصادات المعنية فشلت في إنفاذ حظر استيراد العمالة القسرية بفاعلية، موصياً بخضوع بضائعها لرسوم إضافية تتراوح بين 10% و12.5%.
وشهدت الجلسات تقديم عشرات من أصحاب المصلحة والمجموعات الاقتصادية حججهم بين مؤيد ومعارض؛ حيث يسعى مسؤولون في البيت الأبيض لاستغلال هذه النتائج لإعادة ضرائب الاستيراد إلى مستويات مرتفعة، بالتزامن مع تطبيق تعرفة جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10% تنتهي صلاحيتها لاحقاً هذا الشهر، وفي المقابل تعقد جلسة استماع منفصلة بشأن الممارسات البرازيلية يشهد فيها عضو مجلس الشيوخ البرازيلي فلافيو بولسونارو، محذراً من أن الرسوم المقترحة قد تضر بالاستقرار الاقتصادي لبلاده قبيل الانتخابات وتنعكس إيجابياً على شعبية الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وفي أولى حلقات سلسلة العمل القسري، استمع مكتب الممثل التجاري للجنة من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين من دول المكسيك، وتشيلي، والإكوادور، وغواتيمالا، وغيانا، وهندوراس، وبيرو؛ حيث جرى استعراض آلية العمل القسري في اتفاقية التجارة الحرة بـ أمريكا الشمالية ومدى فعاليتها في إنفاذ الحظر، في حين حظيت الخطط بتأييد قوي من رابطة منتجي أنابيب الخطوط الأمريكية ورابطة مصنعي الصلب، بهدف مواجهة تدفق الواردات الأجنبية التي تتسم بتدني معايير العمل وغياب الرقابة الصارمة.
وعلى الجانب الآخر، طالب معهد البترول الأمريكي بإلغاء الرسوم الجمركية على المدخلات الصناعية لقطاع النفط والغاز، مؤكداً عدم ارتباطها بالعمل القسري وصعوبة تأمينها محلياً بكميات كافية، بينما حذر إد غريسر، المسؤول السابق في مكتب الممثل التجاري والمدير الحالي بمعهد السياسات التقدمية، من أن هذه التحقيقات تحيد عن الاستخدامات المقصودة للمادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، مشيراً إلى أن التدابير الموصى بها ستكلف المستهلكين الأمريكيين نحو 100 مليار دولار سنوياً دون تقديم أدلة قطعية على شراء تلك الدول لسلع مصنوعة بالعمل القسري.
وتتواصل الجلسات في يومها الثاني بمطالبة ائتلاف التجارة العادلة في المأكولات البحرية بفرض رسوم إضافية أعلى على الواردات القادمة من فيتنام، خاصة في صناعة التجهيز بدعوى تعرضها لممارسات تشغيل الأطفال والعمل القسري، كما تشهد الجلسة كلمات لممثلي الهند والأردن وباكستان؛ إذ يدافع الجانب الباكستاني عن جودة الإجراءات المحلية وخلو السلع المصدرة من المخالفات، بجانب شهادات لمنظمات حقوقية مثل مراقبة العمل في الصين للمطالبة بربط المعاملة التفضيلية بالتحقق المستقل.
وتختتم الاجتماعات في اليوم الثالث بتعليقات من موزعي وتجار التجزئة للأحذية في أمريكا والمجلس الوطني لمنظمات النسيج، ينضم إليهم منتجو القطن الأمريكيون وممثلون حكوميون من كوريا الجنوبية وسريلانكا وجنوب إفريقيا وفيتنام للاعتراض على نتائج التقرير الأمريكي، قبل أن يستمع المسؤولون لشهادات قطاعات حيوية متنوعة تشمل التحالف الأمريكي لمصنعي المقطورات، وعلامة لو كروزيه لأدوات الطهي، وجمعية السيجار الأمريكية، وشركات الأجهزة الطبية.
أخبار متعلقة :