مباشر- انخفض سعر النفط الخام الرئيسي في روسيا إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع الأخير في منطقة الشرق الأوسط، مما زاد من حدة الضغوط المالية على خزائن الكرملين التي تواجه بالفعل أعباءً متزايدة مع استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا لعامها الخامس.
وبلغ متوسط سعر خام الأورال الروسي 41.66 دولاراً للبرميل في الموانئ الغربية لروسيا خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر يوليو الجاري، وهو ما يمثل هبوطاً بأكثر من نصف قيمته المسجلة خلال ذروة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية في شهر أبريل الماضي، وفقاً لبيانات أرجوس ميديا المعتمدة لدى وزارة المالية الروسية لحساب الضرائب.
وتشير الأرقام الأولية إلى تحديات هيكلية تواجه الموازنة العامة في موسكو، والتي حققت أرباحاً استثنائية طوال الأشهر الماضية جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وانقطاع إمدادات الخليج العربي، فضلاً عن مساهمة بعض الإعفاءات من العقوبات في زيادة الطلب على المنشأ الروسي.
وكان متوسط سعر خام الأورال قد استقر فوق مستوى 59 دولاراً للبرميل المفترضة في ميزانية العام الحالي، مسجلاً 60.92 دولاراً للبرميل في يونيو الماضي بالتزامن مع توقيع اتفاقية إعادة فتح الممر المائي، وهي الطفرة التي سمحت لروسيا بتجديد صندوقها الاحتياطي وتأجيل خفض الإنفاق العام.
وسيسهم استمرار الأسعار دون عتبة الموازنة لفترة طويلة في صعوبة كبح جماح العجز المتنامي؛ حيث قفز العجز المالي في أول خمسة أشهر من العام الحالي إلى 6 تريليونات روبل ما يعادل 77 مليار دولار، مستحوذاً على 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي ومتجاوزاً المستهدف لعام 2026 بنحو 60%.
وتُحسب ضرائب النفط الروسية بفارق زمني مما يعني أن تراجعات يوليو الحالي ستظهر في ميزانية الدولة لشهر أغسطس المقبل، في وقت اتسع فيه الخصم الممنوح على خام الأورال مقارنة بسعر خام برنت العالمي إلى 27.35 دولاراً للبرميل بالموانئ الغربية، بينما يتقلص هذا الخصم إلى 8.55 دولاراً عند وصول الشحنات إلى الهند.
أخبار متعلقة :