مباشر- قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران تشهدان تحسنًا كبيرًا في العلاقات، وإن المناقشات الأخيرة التي جرت في قطر كانت إيجابية للغاية، بحسب "إنفستنج".
وأضاف ترامب للصحفيين: "إن عملية نزع السلاح النووي الإيراني تمضي بشكل جيد، لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما ستسفر عنه".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وفدين أمريكيًا وإيرانيًا سيجريان محادثات منفصلة مع وسطاء في قطر، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات والاشتباكات في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن الجانبين سيلتقيان بوسطاء من قطر وباكستان، اللتين لعبتا دور الوسيط في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدًا دائمًا للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وأضافت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترامب، كان من المقرر أن يجريا مباحثات مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
في المقابل، أكدت كل من إيران وقطر أنه لن تُعقد مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أجروا، الثلاثاء، مناقشات وصفَت بالإيجابية مع قادة دول الخليج، فيما تتواصل المحادثات الفنية، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ".
وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ترامب اطّلع على خيارات عسكرية محتملة، لكنه فضّل مواصلة المسار التفاوضي، مشيرةً إلى أنه أبلغ مساعديه باستعداده لتمديد المفاوضات إلى ما بعد المهلة الحالية البالغة 60 يومًا، والتي تنتهي في أغسطس المقبل.
وقال محللو "دويتشه بنك": "لا تزال الأجواء داخل البيت الأبيض تميل إلى التهدئة، إذ يبدو أن الرئيس متردد في استئناف العمليات العسكرية، تجنبًا لارتفاع أسعار الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر".
وكانت العقود الآجلة لخام برنت تُتداول عند نحو 72 دولارًا للبرميل، بعدما تراجع الخام القياسي العالمي إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب، عقب توقيع اتفاق إطار للسلام بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو.
وسبق أن أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب طهران، عقب بدء هجوم مشترك أمريكي-إسرائيلي في أواخر فبراير، إلى قفزة مؤقتة في أسعار النفط تجاوزت 110 دولارات للبرميل، مما أثار مخاوف بشأن تصاعد التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
ورغم وجود عدد من الملفات الخلافية، من بينها البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، لا تزال واشنطن وطهران تختلفان أيضًا بشأن مستقبل مضيق هرمز، ففي حين ترى الولايات المتحدة أن المضيق بات مفتوحًا أمام حركة الملاحة، تطالب إيران بالاحتفاظ ببعض السيطرة على حركة السفن.
وكان الجانبان قد تبادلا هجمات محدودة في المضيق أواخر الشهر الماضي على خلفية هذا الملف، إلا أن التقارير تشير إلى أن تلك الهجمات قد هدأت في الآونة الأخيرة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، تمضي قدمًا في خطة لتحصيل رسوم مقابل عبور السفن عبر مضيق هرمز، مضيفةً أن المسؤولين الأمريكيين يعارضون هذا الترتيب.
أخبار متعلقة :