بوابة مصر الجديدة

توقعات بعودة الانقسام لبنك إنجلترا بشأن الفائدة بعد حرب إيران

مباشر- أسفرت تداعيات الحرب الإيرانية عن مشهد توافق غير مألوف داخل لجنة تحديد أسعار الفائدة ببنك إنجلترا، إلا أن خبراء الاقتصاد لا يتوقعون صمود هذه الوحدة طويلاً، وشهد القراران الأخيران لتثبيت الفائدة المصرفية عند 3.75% أقوى إجماع بلجنة السياسة النقدية منذ سنوات بصوت معارض واحد بمارس وأبريل، وسط توقعات بتبدل الموقف هذا الأسبوع مع تفاقم معضلة التضخم وتباطؤ مؤشرات النمو الاقتصادي.

وتعزز الانفراجة الأخيرة بالشرق الأوسط والتوصل لاتفاق مؤقت لفتح مضيق هرمز من تعقيد حسابات واضعي السياسة النقدية بالمملكة المتحدة؛ إذ تراجع خام برنت لما دون 84 دولاراً للبرميل صباح الإثنين لكنه يظل مرتفعاً عن مستويات بداية العام التي سجلت 60 دولاراً، مما خفض توقعات الأسواق لرفع الفائدة باجتماع يوليو المقبل إلى 25% مقارنة بنحو 50% سابقاً.

وتواجه اللجنة معضلة موازنة الانكماش الاقتصادي المسجل في أبريل الماضي مع التضخم المتوقع للأسر الذي بلغ 4% وهو ضعف المستهدف الرسمي، وأبدى محافظ البنك أندرو بيلي مرونة للتسامح مؤقتاً مع طفرة الأسعار ما لم تفرز آثاراً ثانوية بالأجور، معتبراً تشديد الأوضاع المالية يمنح اللجنة وقتاً لتقييم صدمة الطاقة، بظل تراجع طلب التوظيف وانخفاض معدلات الانتقال بين الوظائف بسوق العمل.

وفي المقابل، يقود المعسكر المتشدد باللجنة مخاوف من قيام الشركات بتحميل المستهلكين تكاليف الطاقة والمواد الخام المرتفعة لحماية هوامش أرباحها، وترى الخبيرة الاقتصادية بجامعة شيكاغو ومسؤولو إتش إس بي إمكانية انضمام كبار المتشددين مثل ميغان غرين وكاثرين مان وكلير لومبارديلي لكبير الاقتصاديين هو بيل للمطالبة برفع الفائدة ربع نقطة لحماية مصداقية البنك، مما يهدد بتسجيل 4 أصوات مؤيدة للزيادة.

وحذر خبراء جيه بي مورجان لإدارة الأصول من أن فرصة احتواء صدمة الطاقة باتت محدودة جداً، لافتين إلى أن سوق العمل البريطاني الحالي يعاني ضعفاً حاداً قد يضاعف من وطأة التباطؤ الاقتصادي بالبلاد بظل الضغوط المالية الحالية إذا اتجهت اللجنة لتشديد السياسة النقدية، مما يجعل نتائج التصويت القادم متقاربة للغاية وتنتظر الصوت الحاسم للمحافظ.

أخبار متعلقة :