طارق الشناوي يكتب: شهروا وشيروا!!

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم من خلال موقعنا بوابة مصر الجديدة الخبر العاجل حيث

دائما ما يتكرر بين الفنانين هذا (الكليشيه) الذى يرددونه باعتباره من المحفوظات العامة (المهم نقطة البداية) حتى أنطلق، التجربة أثبتت أنك إذا لم تر فى خيط البداية ملامح النهاية، ستظل واقفا (محلك سر)، يقولون إن الجمال يفتح الباب، والتنازلات تضمن أن يظل الباب على مصراعيه مفتوحا، الصحيح أن نقول إن التنازلات تؤدى فقط وحتما لمزيد من التنازلات، والباب الذى شاهدناه متسعا 180 درجة سيغلق بعد قليل.

فى الأسابيع الأخيرة كثيرا ما ألتقى بشخصيات فى الشارع وبدون سابق معرفة، يفتحون باب الحوار الذى يتناول الحياة داخل الوسط الفنى، وقانونها الذى بات شائعا عندهم هو (سلم واستلم)، سلم نفسك، أولا تستلم دور بطولة ثانيا، طبعا هم يستندون لتلك الأشرطة المتداولة مؤخرا، والتى لا يعلم أحد فى واقع الأمر حقيقتها، النشر ممنوع، ولا توجد حقيقة مؤكدة، الناس أمام تلك الحالة من الضبابية، وضعت هى السيناريو الذى يخضع لتصوراتهم السابقة عن الحياة الفنية وأضافوا الكثير، صدقوه ورددوه و(شيروه)..

قولًا واحداً الجدية هى التى تصنع النجومية، ولا تصدقوا شيئا آخر، حكت لى النجمة القديرة نادية لطفى أنه عندما وقع اختيار المنتج المخضرم رمسيس نجيب عليها لبطولة فيلم (سلطان) أمام فريد شوقى، لم يكتف المنتج الكبير بأنه أمام فتاة حسناء شقراء، أجرى لها فى البداية اختبارات أولية فى الإلقاء والأداء، فحققت فشلاً ذريعاً، المنتج الذكى لديه رؤية ثاقبة، فهو يرى أن هذا الإخفاق ليس أبدا النهاية، منذ أن رآها كان يدرك كما أخبرها بعد ذلك، أنها ستصبح علامة فارقة فى فن التمثيل بعد جيل فاتن وماجدة وشادية وهند، وهكذا عهد بها أولا إلى الفنانة القديرة زوزو نبيل لتعليمها فن الأداء، والأستاذ عبدالوارث عسر لضبط مخارج الألفاظ وفن الإلقاء، وإلى أستاذة من أصول أرمنية متخصصة فى علم الأصوات وهى مدام (رطل) لتدريبها على قواعد التلوين الصوتى المنغم، وبعدها سمح لها بالوقوف أمام الكاميرا، شىء قريب من هذا ستجده بين الكاتب الكبير عبدالرحمن الخميسى والرائعة سعاد حسنى، فهو مكتشف سعاد وقدمها فى فيلم (حسن ونعيمة) الذى كتب له السيناريو والحوار من إخراج هنرى بركات إلا أنه عهد بها أولا لإبراهيم سعفان وإنعام سالوسة لتعليمها الإلقاء، بينما سعاد بعد ذلك، هى التى ذهبت إلى مدام رطل لتعليمها الأداء المنغم.

لا أقول إن الوسط الفنى تحكمه الموضوعية وإن المنتجين والمخرجين بالضرورة يبحثون عن الأفضل فنيا بدون أى اعتبارات أخرى، نعم من الممكن بسبب (تلك الاعتبارات الأخرى)، ينتج العمل الفنى، ولكنه سينزوى ولن يستطيعوا تقديمه مرة أخرى، حكى لى المخرج الراحل محمد خان أنه كان بصدد التعاقد مع شركة إنتاج كبيرة على تقديم فيلمه بل حلمه (استانلى)، كان خان يعيش هذا المشروع بكل أبعاده، ولكن المنتج قبل التعاقد قال له (ماتنساس تدى دور البطولة النسائية لفلانة)، رد خان على الترشيح باعتذاره النهائى، ومن الممكن أن يرد خان بعبارات أخرى لاذعة تنال من المنتج، لأنه شعر بأنه يغتصب شرفه الفنى، قطعا هناك مخرج سيتعاقد فورا وقبل أن يقرأ حتى السيناريو سينفذ الأوامر وزيادة، ورغم ذلك فإن هذا لا يعد عذرا مقبولا لترسيخ الصورة الثابتة عن الوسط الفنى باعتباره عنوانا للفساد والرذيلة، لماذا صرنا كسالى حتى فى ممارسة الشر والتشهير والتشيير!!.

نتمني لكافة زوارنا ومتابعين بوابة مصر أن تكونوا قد استمتعوا بهذا الخبر العاجل

محمد علي

الكاتب

محمد علي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق